الأخبار

اشتية: أبلغنا الإسرائيليين بأننا لن نستمر باحترام الاتفاقيات اذا استمر عدوانهم

وفا- قال عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح) محمد اشتية إن الإدارة الاميركية فشلت في تحقيق رؤيتها وافكارها التي لا يمكن ان تسمى صفقة لان القيادة الفلسطينية لن تتعامل مع هذه الصفقات، مؤكدا ان مسألة العلاقة الامنية مع الاحتلال على طاولة القيادة للرد على العدوان الاخير برام الله، معلنا ارسال السلطة رسالة للإسرائيليين قبل يومين مفادها اننا لن نستمر باحترام الاتفاقيات حال استمر عدوانكم.

واضاف اشتية في لقائه السنوي مع الدبلوماسيين والصحفيين الاجانب المعتمدين في فلسطين الذي اقيم في بيت جالا مساء اليوم الخميس، بمناسبة الاعياد الميلادية المجيدة، “انه لن يكون هناك صفقة اميركية لأنه كيف يمكن للقيادة الفلسطينية ان تتعامل مع هذه الافكار دون رؤيتها”.

وتابع: “لم نشاهد النص والأسوأ اننا شاهدنا الاجراءات الاميركية على الارض وهي اجراءات ضد الحقوق الفلسطينية واهمها اغلاق مكتب المنظمة في واشنطن وتجفيف مصادر “الاونروا” والسلطة ونقل السفارة واعلان القدس كعاصمة لإسرائيل”.

وشدد اشتية على ان كل هذه الاجراءات الاميركية تخالف كل مواقف الادارات الاميركية السابقة التي سعت لتحقيق سلام ولكنها فشلت ايضا لأنها تبنت الموقف الاسرائيلي، وارادوا تسويق الأفكار الاسرائيلية الينا والتي كان آخرها حوارات ولقاءات ادارها اوباما ووزير خارجيته مع الرئيس محمود عباس الذين لم يطرحوا جدولا زمنيا ونقاطا واضحة وخطة وحدود وقدس في كل ما يطرحوه.

وقال اشتية “ان ما تحاول ادارة ترمب القيام به هو اجبارنا على قبول الافكار بعد هذه الاجراءات وهم يقتادوننا كما انهم يقتادون قطيع البقر الى المسلخ، لكنهم فشلوا لعدة اسباب وهي موقفهم من قضية القدس واعترافهم بانها عاصمة لإسرائيل حيث رفض العالم هذا الموقف وتجلى ذلك من خلال مجلس الامن حيث رفض 14 عضوا الموقف الاميركي، كما ان العرب تبنوا موقف الملك السعودي الذي اكد على الحقوق الفلسطينية لكننا ما زلنا عالقين على الرغم من فشل اجراءاتهم”.

كما اكد اشتية ان الادارة الاميركية سعت لتجفيف المصادر المالية للاونروا والسلطة وفشلت لانهم لم يجدوا اي شريك لهم، مؤكدا ان ترمب لم يبقي شيئا للتواصل بعد شطبهم قضايا اللاجئين والقدس وعدم اقامة دولة خلف نهر الاردن ولا عودة لحدود 67 وبالتالي ما ابقاه لنا غزة ولذلك ترمب يرى في غزة على انها الحل الى جانب مساعيه للتواصل وفتح علاقات بين العرب واسرائيل من خلال التطبيع حيث ان نتنياهو يريد التطبيع دون دفع ثمن سياسي وبالتالي فان موقف فلسطين هو اننا متمسكون بالمبادرة العربية.

وشدد على اننا كفلسطينيين نسعى الى تجسيد الدولة على الارض، وقال مخاطبا السفراء والقناصل: “انتم مطالبون جميعا من خلال دولكم للعمل من اجل تحقيق ذلك عبر مواقف سياسية”.

وحول العلاقة مع اسرائيل، اكد اشتية ان دولة الاحتلال تقوم بإجراءات عنصرية وغير قانونية مثل الاستيطان والاقتحامات.

ودعا اشتية الدول الأوروبية إلى عدم تجديد جوازات سفر المستوطنين الذين يحملون أكثر من جنسية ويقطنون في المستوطنات غير الشرعية بالضفة الغربية والقدس، لانهم يشاركون بالاحتلال كمواطنين ودول مما يخالف القانون الدولي.

واشار الى ان العدوان الاسرائيلي مستمر وعلى رأسه تدمير المنازل وهدم الاحياء مثل الخان الاحمر، كما ان الحصار على غزة والسيطرة على الاغوار الفلسطينية مستمران واسرائيل تريد الاستمرار بالاحتلال والعدوان ومنع اي مستقبل للدولة الفلسطينية.

واكد اشتية ان القيادة السياسية الفلسطينية تعمل على إعادة صياغة العلاقة بإسرائيل في مفاصلها السياسية، والاقتصادية، والقانونية، والأمنية. مبينا انه لا يوجد شريك سلام إسرائيلي، وان إسرائيل لم تحترم وثيقة الاعتراف المتبادل او الاتفاقات الموقعة وأن هناك فريق عمل قانوني يدرس خيارات تجميد او الغاء الاعتراف بإسرائيل.

ودعا اشتية الى تبني استراتيجية الصمود المقاوم لتعزيز صمود المواطنين في ارضهم من خلال تعزيز المنتج المحلي، وتوسيع القاعدة الإنتاجية.

وأكد ان الاتفاقيات جميعها تم اختراقها من قبل اسرائيل وبالتالي لن نحترمها موضحا انه تم ارسال رسالة للإسرائيليين لن نستمر باحترام الاتفاقيات اذا لم تحترموها واذا استمر عدوانكم”.

وقال اشتية، “ان الحرب في سورية في الربع ساعة الأخيرة وهذا يجعل المنطقة مهيأة لمؤتمر سلام إقليمي-دولي”، مشيرا إلى أن مؤتمر مدريد جاء بعد الاحتلال العراقي للكويت، ومؤتمر أنابوليس جاء بعد احتلال أميركا للعراق.

وجدد اشتية الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي للسلام على أساس قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي لكسر الانحياز الأميركي لإسرائيل، وانهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين وفقا للقرار الأممي 194.

ونقل اشتية رسالة من الرئيس محمود عباس الى شعبنا والعالم اجمع بان تكون الاحتفالات بالعيد ايام سعادة وهدوء ونشر فرحة العيد .