الأخبار

رئيس الوزراء: الاحتلال مربح لإسرائيل ولإنهائه يجب جعله احتلالا مكلفا

خلال دورة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) في جنيف

دعا لتقديم التقرير إلى المحكمة الجنائية الدولية كوثيقة ضد إسرائيل

“السماح بالوصول إلى المناطق المسماة (ج) والاستثمار فيها شرط لا غنى عنه لتحقيق التنمية المستدامة”

الأونكتاد: فلسطين خسرت نحو 50 مليار دولار بسبب إجراءات الاحتلال بين عامي 2000-2020 والاستيطان الاستعماري يُدِر 41 مليار دولار سنويا على إسرائيل

قال رئيس الوزراء د. محمد اشتية “إن الاحتلال للأراضي الفلسطينية مربح لإسرائيل، ومن أجل إنهائه يجب جعله احتلالا مكلفا، عبر عقوبات على الاستيطان ومنتجاته”.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها عن بعد، اليوم الثلاثاء، أمام اجتماع المدراء التنفيذيين لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، الذي يناقش بعض القضايا الملحة ومنها تقرير “التكلفة الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي للشعب الفلسطيني: الرسوم على القيود الإضافية للمناطق ج (2000-2020)”.

وقال اشتية: “ان التقرير يؤكد ما نعرفه ونعيشه، إذ قدّر التقرير خسائر فلسطين بنحو 50 مليار دولار بين العامين 2000 و2020 بسبب الاستيطان وتقيد التنمية الاقتصادية في مختلف المناطق الفلسطينية، وهذا يعادل 3 أضعاف الناتج المحلي الإجمالي GDP))، وبالمقابل فإن الاستيطان الاستعماري الاسرائيلي بما يشمل القدس، يساهم بالناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل بمبلغ 41 مليار دولار سنويا، ما يعني 820 مليار دولار خلال المدة المحددة بالتقرير”.

وقال رئيس الوزراء: “علاوة على أرباحها من مقدراتنا، تقوم إسرائيل بالاقتطاع من أموال ضرائبنا بشكل غير شرعي وغير قانوني، ما يضعنا في وضع مالي صعب وفجوة تمويلية كبيرة”.

وتابع: “لو كانت فلسطين مستقلة وتسيطر على مقدراتها، لما كنا بحاجة لمساعدات خارجية ولكانت فلسطين دولة مزدهرة وفقا للأرقام الموضحة بالتقرير”.

وأشاد رئيس الوزراء بالتقرير موجها الشكر إلى الأمينة العامة للأونكتاد، ريبيكا غرينسبان، والفريق المقتدر الذي أنجز التقرير، داعيا المؤسسة الدولية لتكثيف عملها في التوثيق لهذه القضايا المهمة على الصعيدين السياسي والاقتصادي.

كما دعا إلى العمل على توزيع مخرجات التقرير على أوسع نطاق وإرساله إلى المحكمة الجنائية الدولية كوثيقة ضد إسرائيل.

وقال رئيس الوزراء: “إن تمكين الفلسطينيين من الوصول إلى جميع المناطق بما فيها المسماة (ج) والاستثمار فيه، والسيطرة على مقدراتهم فيها، وإنهاء الاستيطان، شرط لا غنى عنه لتحقيق التنمية المستدامة في فلسطين نحو تجسيد الدولة الفلسطينية على حدود 1967 القابلة للحياة والمتصلة استنادا إلى حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة”.

ويوثق التقرير أنه منذ الاحتلال عام 1967 تنفذ اسرائيل سياسة طويلة الأمد ببناء المستوطنات في مناطق ج في المناطق المحتلة من الضفة الغربية والقدس الشرقية، ولتسهيل توسيع المستوطنات تقوم اسرائيل بتضييق الخناق وتشديد القيود على الاقتصاد الفلسطيني في المناطق C وأكثر من ذلك في المناطق في A , Bفي الضفة الغربية، وأن إسرائيل كقوة احتلال شملت ما يزيد عن 70% من مناطق C ضمن حدود ما يسمى المجالس الإقليمية للمستوطنات، مما يعني أنها خارج مناطق الاستفادة الاقتصادية الفلسطينية. وهذا يعني أن المناطق الفلسطينية مقيدة اقتصاديا بشكل كبير جدا. وأن تقيد التنمية الاقتصادية في المناطق الفلسطينية يشمل الحظر على استيراد التكنولوجيا بشكل محدد والمدخلات تحت القائمة المزدوجة علاوة على القيود على الحركة التي لا تعد ولا تحصى والذي يضخم تكلفة الإنتاج ويقوض التنافسية للمنتجين الفلسطينيين في الأسواق المحلية والخارجية.