الأخبار

صدور الطبعة الثانية من “البلديات وهيئات الحكم المحلي في فلسطين ودورها في التنمية الاقتصادية”  

رام الله- أصدر المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار “بكدار” الطبعة الثانية من كتاب “البلديات وهيئات الحكم المحلي في فلسطين: النشأة والوظيفة ودورها في التنمية الاقتصادية”، من تأليف د. محمد اشتية وأسامة حباس.

ويلقي الكتاب الضوء على نشاط وتطور البلديات وهيئات الحكم المحلي في فلسطين وتطورها التاريخي، ويتطرق إلى المعوقات التي تواجهها البلديات وتحد من تطورها بما يشمل المعوقات الاقتصادية والإدارية والسياسية والتوسع الجغرافي.

ويناقش الكتاب وظائف البلديات من ناحية تطوير البنى التحتية والتخطيط والتنظيم والسياسيات ذات العلاقة بالخدمات المقدمة للمواطنين، وكذلك يبين دور البلديات في التنمية، سواء من ناحية رأس المال البشري أو البنى الاقتصادية والتحتية وجذب الاستثمار لمناطقها. كما يوضح الكتاب المصادر المالية للبلديات وكيفية تطويرها وعلاقة البلديات بالسلطة المركزية.

ويقدم الكتاب خلاصات هامة، منها: أن البلديات تاريخيا وقعت بين سندان السلطة ومطرقة المواطن، وفي بعض الحالات هذا الأمر أفضى إلى شللها خاصة عندما كان المجلس البلدي معيّن من السلطة المركزية.

ويؤكد الكتاب على ضرورة توثيق العلاقة بين البلديات والسلطة، خصوصا في الظرف السياسي الحالي، الذي تسعى فيه إسرائيل فيه لإبقاء السلطة شكلا بلا مضمون، من خلال جرف صلاحياتها وإعادة الدور الكبير للإدارة المدنية. ويشيد الكتاب بالمواقف الصلبة لرؤساء البلديات في مواجهة المخططات الإسرائيلية كمصادرة الأراضي وبناء المستوطنات، وغيرها.

كما يتطرق الكتاب إلى تباين أسعار الخدمات المقدمة للمواطنين بين بلدية وأخرى رغم كون معظم هذه الخدمات، من تعليم وصحة ومياه وكهرباء، مقدمة من السلطة المركزية التي تُدير هذه البلديات. كما يبين الكتاب أن البلديات الفلسطينية تقوم بثلاث وظائف فقط من أصل 27 وظيفة يوكلها لها القانون، وهذا يعني أن هناك الكثير مما يمكن فعله للتطوير المستقبلي.

ويظهر الكتاب أن ترقية البلديات تمت شكلا ولم تتم مؤسساتيا مما ألقى بعبء على كاهل البلديات الحديثة. ويفيد بأنه عند إنشاء السلطة كان هناك 29 بلدية (25 في الضفة و4 في غزة)، أصبحت في 2018 نحو 146 بلدية.

ويشير الكتاب إلى أن المعيار الأساسي الذي تم الاستناد إليه في الترقيات هو عدد السكان دون الالتفات إلى المقومات الاقتصادية والإدارية لتلك المؤسسات، علما أن بعض المجالس القروية تمت ترقيتها إلى بلديات في حين بقيت موازنتها كما هي، موصيا بضرورة تعزيز هذه الهيئات لتستطيع مواجهة التزاماتها تجاه المواطنين.

ويظهر الكتاب أن هناك حاجة لإعادة النقاش في مسألة المركزية واللامركزية، ليصاغ دور الوزارة بحيث  يرتبط بالعمل الرقابي والتنظيمي وخلق الأطر القانونية، وهذا ينطبق على جمع الضرائب الذي تقوم به الحكومة نيابة عن البلدية.

ويؤكد على الكتاب على أهمية أن تكون هناك فلسفة واضحة لدى السلطة فيما يتعلق باللامركزية، وما هي مجالات وأطر عملها وآليات تنفيذ ذلك.

ويناقش الكتاب إمكانيات إسهام البلديات في محاربة البطالة والفقر، وذك من خلال سياسيات تتخذها هيئات الحكم المحلي لدعم اقتصادها الذاتي من خلال العمل على تأسيس البنى التحتية اللازمة لجذب الاستثمار، والتخصص في المجالات التي تشكل ميزة تنافسية للبلدية.

ويوصي الكتاب بضرورة العمل على تنفيذ مسح شامل لاحتياجات البلديات وفق الأولويات الوطنية لتنفيذ مشاريع بدل الالتزام بأولويات المانحين التي تعكس قراءتهم السياسية واجتهاداتهم أكثر مما تعكس الاحتياجات الحقيقية للمواطنين.

ويشمل الكتاب، الذي يقع في 344 صفحة من القطع المتوسط، عشرة فصول وخاتمة وسبعة ملاحق تتضمن إحصاءات وقوانين تخص الهيئات المحلية.